×

الأسواق العالمية تتابع تحركات الذهب والدولار

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الأسواق العالمية تتابع تحركات الذهب والدولار

تواصل أسعار الذهب العالمية مواجهة ضغوط قوية خلال تعاملات الأسبوع الجاري، بعدما فشل المعدن النفيس في الحفاظ على مستوى 5100 دولار للأونصة، وهو ما يضعه على مسار تسجيل انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي.

ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته خلال أربعة أشهر، إضافة إلى صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهي عوامل غالبًا ما تضغط على أسعار الذهب نتيجة العلاقة العكسية بين قوة العملة الأمريكية والمعدن الأصفر.

وتشهد الأسواق العالمية حالة من التقلبات خلال الفترة الأخيرة، نتيجة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة الذهب في البورصات العالمية.


حركة سعر أونصة الذهب في التداولات العالمية

تشير بيانات التداولات إلى أن سعر أونصة الذهب يتم تداوله حاليًا عند نحو 5083 دولارًا للأونصة، وهو قريب من مستوى افتتاح جلسة اليوم.

وخلال جلسة التداول سجلت الأونصة:

  • أعلى مستوى: 5128 دولارًا للأونصة

  • أدنى مستوى: 5061 دولارًا للأونصة

وكان الذهب قد تراجع خلال الجلسة السابقة إلى مستوى دعم قريب من 5070 دولارًا للأونصة، وهو مستوى تمكن من الحفاظ على استقرار الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين.

وتظهر مؤشرات الزخم في الأسواق حالة من الحياد النسبي، ما يعكس توازنًا مؤقتًا بين قوى البيع والشراء في السوق العالمية للذهب.


انخفاض أسبوعي جديد في أسعار الذهب

تشير البيانات إلى أن أسعار الذهب سجلت حتى الآن تراجعًا بنحو 1.8% خلال الأسبوع الجاري، ما يضع المعدن النفيس على طريق تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية.

ويرتبط هذا التراجع بعدة عوامل اقتصادية عالمية، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من التضخم، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

كما أدت هذه التطورات إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب.


تأثير الدولار وأسعار الفائدة على الذهب

يعد ارتفاع الدولار الأمريكي أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب عالميًا، حيث يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

كما أن توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول تقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية، نظرًا لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا ثابتًا مقارنة بالأصول المالية الأخرى مثل السندات.

وفي المقابل، يؤدي ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى جذب المستثمرين نحو أدوات الدين، ما يقلل من الطلب على الذهب ويضغط على أسعاره في الأسواق العالمية.


التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق

تعيش الأسواق العالمية حالة من الترقب نتيجة التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

وتزايدت هذه المخاوف بعد تصريحات إيرانية أشارت إلى إمكانية استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في الصراعات الجيوسياسية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة وإمدادات النفط العالمية.

ورغم الضغوط الحالية، يرى عدد من الخبراء أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية، خاصة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.


بيانات اقتصادية مرتقبة تحدد اتجاه الأسواق

تترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE)، والذي يعد المؤشر المفضل لقياس التضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ومن المتوقع أن يكون لهذه البيانات تأثير كبير في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بقرارات أسعار الفائدة.

وتشير التوقعات إلى أن الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة ضمن النطاق الحالي بين 3.5% و3.75% خلال اجتماعه المقبل المقرر عقده في 18 مارس، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق العالمية خلال الفترة القادمة.